عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
526
الإيضاح في شرح المفصل
تصغيرها على صيغتها ، [ كركيب وسفين ] « 1 » ولو كان جمعا لم يجز ذلك فيها . قوله : « ويقع الاسم الذي فيه علامة التأنيث على الواحد والجمع بلفظ واحد » ، وطريقه السّماع . قوله : « ويحمل الشّيء على غيره في المعنى فيجمع جمعه ، نحو قولهم : مرضى » . ومريض بمعنى فاعل « 2 » فقياسه أن لا يجمع على فعلى ، وإنّما يجمع على فعلى فعيل بمعنى مفعول ، ولكن لمّا وافقه في وزنه وكونه صفة باعتبار آفة أجريت مجراه ، وأجري هلكى وشبهه مجرى مرضى . وقوله : « حملت على قتلى وجرحى وعقرى « 3 » ولدغى » . لأنّها هو الأوّل الذي يجمع على فعلى . وقوله : « أيامى ويتامى محمولان على وجاعى وحباطى « 4 » » . يريد أنّ وجعا وحبطا جمعا على فعالى تشبيها لفعل بفعلان ، لأنّهما يشتركان كثيرا ، كقولهم : صد وصديان وغرث وغرثان « 5 » وعطش وعطشان ، ولمّا كان فعلان يجمع على فعالى [ كندمان وندامى وسكران وسكارى ] « 6 » حمل عليه موافقه « 7 » وهو فعل ، فجمع جمعه مع موافقته في معنى الآفة ، وأيامى ويتامى حملا على وجاعى لقرب ما بينهما من الوزن لأنّ فعيلا وفيعلا لا يفارقان فعلا إلّا بزيادة ياء ، فحملا عليه مع موافقتهما في كونهما آفة « 8 » « والمحذوف يردّ عند التكسير » . ولم يمثّل إلّا بالمحذوف الّلام لأنّه كثير ، وغيره نادر ، كقولهم : سه « 9 » ولو جمع أيضا لقيل : أستاه .
--> ( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 2 ) في د : « فعيل » . تحريف . ( 3 ) « العقر : شبيه بالحزّ ، وعقرى الذكر والأنثى فيه سواء » . اللسان ( عقر ) . ( 4 ) « الحبط : وجع يأخذ البعير في بطنه » . اللسان ( حبط ) . ( 5 ) « الغرث : أيسر الجوع » . اللسان ( غرث ) . ( 6 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 7 ) بعدها في د : « في الزنة » . ( 8 ) من قوله : « وجعا وحبطا » إلى « آفة » نقله الجاربردي بتصرف في شرحه للشافية : 214 ، وانظر الكتاب : 3 / 649 - 650 . ( 9 ) « السّته والسّته : معروفة ، ويقال : سه وسه في هذا المعنى بحذف العين » . اللسان ( سته ) .